VPN: مقدمة قصيرة جداً
عبدالمولى الورفلي

VPN: مقدمة قصيرة جداً
الخصوصية والأمان، هما هاجس كل مستخدم إنترنت، يسعى للحصول عليهما بصفتهما حقاً أصيلاً له، وهما ما تعمل كل شركة إلى تحقيقه لمستخدميها. فيمكن وصف التصفح على الإنترنت بأنه سير على حبل؛ ما لم تتخذ إجراءاتك الاحترازية فيحتمل أن تقع في أي لحظة نحو الهاوية، حيث ستكون مكشوفاً من كل جهاتك، ولا خصوصية لك والأمان قد نُزع منك.

الخصوصية والأمان، هما هاجس كل مستخدم إنترنت، يسعى للحصول عليهما بصفتهما حقاً أصيلاً له، وهما ما تعمل كل شركة إلى تحقيقه لمستخدميها. فيمكن وصف التصفح على الإنترنت بأنه سير على حبل؛ ما لم تتخذ إجراءاتك الاحترازية فيحتمل أن تقع في أي لحظة نحو الهاوية، حيث ستكون مكشوفاً من كل جهاتك، ولا خصوصية لك والأمان قد نُزع منك.


أدوات VPN هي إحدى الإجراءات الاحترازية الهامة التي يمكن استخدامها وبإمكانها توفير الخصوصية والأمان لمستخدمي الإنترنت في حال استخدام خدمة موثوقة، فما هي؟ وكيف نشأت؟ وكيف تعمل؟ أسئلة عدة نطرحها في هذه المقدمة القصيرة جداً.


ما هي الشبكة الخاصة الافتراضية VPN؟

هي أداة مهمة توفر اتصالاً آمناً بالإنترنت وتمنع وصول طرف ثالث لمعلومات المستخدم، حيث تشكل نفقاً محمياً تمر عبره بيانات المستخدمين على الشبكة فتحميها من التسريب والتتبع بإخفاء عنوان الـIP، ومنع مزود خدمة الإنترنت من تتبع نشاطهم. 



بدأت خدمة VPN عام 1996 في شركة مايكروسوفت، لم يكن الهدف من إنشاء خدمة VPN تجارياً في بادئ الأمر وإنما كان أمنياً بحتاً حتى يتمكن الموظفين داخل الشركة من التواصل وتبادل البيانات بين بعضهم دون الخوف من تسريبها. ثم طرحت في الأسواق عام 2005 للمستخدمين، وساهم الخوف من المحتالين والمجرمين السيبرانيين من تنامي سوقها وإقبال رواد الإنترنت على هذه الخدمة.


كيف تعمل خدمة VPN؟

تكوّن هذه الخدمة نفقاً عند الاتصال بالإنترنت (بين مستخدم VPN وبين أحد خوادمها)، خلال هذا النفق يتدفق نشاطك الرقمي على الإنترنت فتؤمن لك الخدمة اتصالاً آمناً بالشبكة تختفي داخله بياناتك فلا تستطيع الأطراف الثالثة ومزود الخدمة من معرفة عنوان الـIP (رقم فريد يتم تعيينه لكل جهاز كمبيوتر أو أي جهاز آخر يتصل بالإنترنت) الذي يتغير عند استخدامك للـVPN.




بمعنى أبسط للفكرة، عندما ترسل بيانات وأنت لا تستخدم VPN فإن البيانات تذهب من جهازك المعرف بـIP مميز إلى خادم الموقع، فيتعرف عليك وترجع بنفس الطريقة.


أما عند إرسالها تحت مظلة الـVPN فإن البيانات تذهب إلى خوادم الشركة المُقدمة للخدمة، تُغير خوادم هذه الخدمة تغيير عنوان الـIP الخاص بك، ثم تكمل البيانات طريقها إلى الوجهة المطلوبة، وتعود بنفس الطريق. هكذا ستكون هويتك مجهولة ولن يظهر عنوانك الحقيقي للموقع المُراد الدخول له، وكل ما سيظهر للموقع هو عنوان خوادم الشركة المُقدمة للخدمة.



ما الذي المزايا التي تقدمها VPN؟ 

1- تشفير الاتصال:

عند تفعيل خدمة vpn تحمي الآلية التي تعمل بها كل بياناتك عبر تمريرها  داخل النفق المحمي الذي ذكرناه آنفاً. في هذا النفق تتشفر البيانات التي يرسلها المستخدم فتصبح عبارة عن رموز غير مفهومة، يمكن فك هذه الرموز فقط عبر الجهاز المستخدم في الولوج إلى الإنترنت وخدمة VPN، ولا تستطيع الأطراف الثالثة معرفة أي مواقع تدخل، وأي بيانات ترسل وتستقبل. 


2- حماية أكبر لبياناتك: 

تشفير البيانات باستخدام الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN) يزيد المحتالين السيبرانيين ويقلل فرص وصولهم إلى كلماتك السرية التي تستخدمها لحساباتك، وبالتالي تصعب مهمة اختراقك وسرقة معلوماتك وبياناتك الشخصية.


3- تمويه موقعك الجغرافي:

يخفي VPN عنوان الـIP الحقيقي الذي يمكّن الأطراف الثالثة من أن تعرف الموقع الجغرافي للمستخدم، وتستبدله بعنوان آخر يقع حيث يتواجد خادم من خوادمها.


4- إبقاء هويتك مجهولة:

بتنا نستخدم الإنترنت في كل شيء تقريباً، نتحدث ونبحث فيه عن ما نحب وما نكره، ما الذي نريد شراءه وما الذي نهتم به، كل هذا لا يمكن للأطراف الثالثة معرفته حيث تمنع VPN مزود مخدم الإنترنت من تتبع حركتك على الإنترنت، وهذا يمنع مزود خدمة الإنترنت من استخدام البيانات الشخصية والتربح منها ببيعها إلى المعلنين الذي يعتبر قانونياً في أمريكا مثلاً.



5- حماية عند الاتصال بشبكة واي فاي عامة:

الارتباط بشبكة واي فاي عامة غير محمية قد يعرض المستخدم إلى عدة مشاكل، منها: استقبال برامج ضارة، وسرقة المعلومات، والتنصت وغيرها. 

تضيف VPN طبقة حماية تمنع الآخرين من التلصص على بياناتك وأنت تستخدم شبكة عامة.


6- الولوج للمحتوى حصرية: 

توجه بعض منصات والمواقع خدمات وعروض إلى جمهور محدد يسكن منطقة جغرافية معينة ويستثني بقية المستخدمين منها، يمكن الوصول لمثل هذه الخدمات وذلك عن طريق تغيير الموقع الجغرافي إلى البلد الذي يتوفر فيه المحتوى المراد الحصول عليه.   



ما هي عيوب خدمة VPN؟

غير قانوني في عدة بلدان:

تجرم عدة دول حول العالم استخدام وحيازة وسائل التشفير لأنها تمنع الحكومات من تتبع المستخدمين ومراقبة بياناتهم. ليبيا إحدى الدول التي تمنع استخدام وسائل التشفير إذ تنص المادة رقم (5) من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية على "لا يجوز لأي شخص أو جهة إنتاج أو حيازة أو توفير أو توزيع أو تسويق أو تصنيع أو استيراد أو تصدير وسائل التشفير دون ترخيص أو تصريح من الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات."


تهديد سلامتك:

على الرغم من كون خدمة VPN تستخدم لتوفير الحماية والخصوصية لمستخدميها، إلا أن استخدام أداة VPN غير مجانية وغير موثوقة قد يعرض بياناتك للخطر، إذ سيصبح مزود خدمة التشفير هو المستقبل والمرسل لبياناتك التي ستكون جميعها بحوزته وهذا ما قد يعرضك لخطر تسريب البيانات.


ليست مجانية:

توجد عدة تطبيقات مجانية توفر خدمة vpn، ولكن تقول المقولة المعروفة أن كل ما لا تدفع ثمنه تكون أنت سلعته. الخدمات الموثوقة التي توفر خدمة vpn موثوقة وبأمان وخصوصية عالية تستلزم دفع اشتراكات شهرية تصل إلى 10 دولارات شهرياً (ما يعادل 50 د.ل. تقريباً حسب وقت نشر المقالة).


وتر أخيل: هل VPN آمنة فعلاً؟

 هل تعرفون وتر أخيل؟ ذلك البطل المشهور في قصة طروادة الذي كان خارقاً للعادة ولكنه مهما حمى نفسه يمكن أن يهاجمه الآخرين من نقطة ضعف: الوتر الموجود في عرقوبه (الجزء الخلفي من مفصل الكاحل). كذلك للـVPN وبالرغم من الخدمات الموثوقة تقدم حماية عالية إلا أن بعض الأخطاء التي يفعلها المستخدم قد تكلفه الكثير، مثل:

-كلمات السر الضعيفة:

مثل استخدام كلمات سر يسهل التنبؤ بها كأن تضع لقبك وسنة ميلادك كلمةَ سر.

-إدارة ضعيفة لكلمات السر:

مثل حفظ كلمات السر في أماكن يسهل الوصول إليها.

-الأخطاء البشرية:

مثل  الضغط على برامج ضارة، الولوج إلى رابط تصيد،



كيف تزيد من حمايتك؟

-استخدم تطبيقات vpn موثوقة وابتعد قدر الإمكان عن التطبيقات المجانية والمدفوعة غير الموثوقة.

-استخدم كلمة سر قوية مؤلفة من حروف إنجليزية كبيرة وصغيرة، وأرقام، ورموز.

-استخدم ميزة المصادقة الثنائية، في هذا المنشور ستجد معلومات أكثر عنها.

-حدّث أنظمة التشغيل الموجودة في أجهزتك باستمرار، ذلك لأن غالباً ما تصلح التحديثات الجديدة الثغرات الموجودة في النسخ السابقة من الأنظمة.


والآن أخبرنا، هل تفكر في استخدام خدمة VPN؟
















































مواضيع أخرى قد تهمك