مضلل: هذا البيان في مدينة الزاوية قديم ويعود إلى عام 2017
مضلل

مضلل: هذا البيان في مدينة الزاوية قديم ويعود إلى عام 2017

تداولت صفحات وحسابات على فيسبوك، اليوم 5 سبتمبر 2026، مقطع فيديو مرفقًا بنص يفيد بأن "شبابًا في مدينة الزاوية يعلنون انضمامهم للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، بما يوحي بأن الفيديو يوثق موقفًا أو حدثًا وقع حديثًا في المدينة.

الادعاء

رصد فريق أنير منشورًا على فيسبوك نُشر عند الساعة 01:36 من يوم 5 سبتمبر 2026، مرفقًا بمقطع فيديو ونص يفيد بأن "شبابًا في مدينة الزاوية يعلنون انضمامهم للقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية".

وحقق المنشور حتى وقت إعداد هذا التحقق نحو 115 ألف مشاهدة، و3.7 آلاف تفاعل، و264 تعليقًا، و100 مشاركة.

كما رصد فريق أنير تداول الفيديو نفسه في منشورات أخرى مثل هنا وهنا.

وتأتي إعادة تداول الفيديو في وقت تشهد فيه الساحة الليبية تفاعلات سياسية وأمنية متباينة، ما قد يمنح مقطعًا قديمًا من هذا النوع دلالة مختلفة عند تقديمه على أنه حدث وقع حديثًا.

قام فريق أنير بتقصي تاريخ الفيديو ومقارنة مضمونه بالمصادر التي وثقت الواقعة، وأسفرت النتائج عن الآتي:

التحقيق

بدأ فريق أنير بالبحث عن النسخ الأقدم من الفيديو، وعن التقارير والمنشورات التي سبق أن وثقت البيان الظاهر فيه. وعثر الفريق على تقرير نشرته صحيفة المرصد بتاريخ 28 يونيو 2017 بعنوان: "فيديو | مجموعة من ضباط الجيش والساندين له في مدينة الزاوية تعلن انضمامها للقيادة العامة"، وأدرجت الصحيفة ضمن التقرير رابطًا لفيديو على موقع يوتيوب قالت إنه يوثق البيان.

ولم يتمكن فريق أنير من الوصول إلى الفيديو الموجود في رابط يوتيوب الذي أدرجته الصحيفة، إذ لم يعد الرابط متاحًا، كما أن القناة التي كانت تستضيفه حُذفت. لكن فريق أنير عثر على نسخة أخرى من الفيديو منشورة على فيسبوك منذ نحو تسع سنوات.

وبمقارنة هذه النسخة مع الفيديو المتداول حاليًا، وجد فريق أنير تشابهًا كبيرًا في نص البيان والعبارات المستخدمة، بما في ذلك عبارات تظهر في التسجيل المتداول، إلى جانب ظهور بعض الأشخاص أنفسهم في المقطع. كما يتطابق مضمون البيان مع ما أوردته صحيفة المرصد في تقريرها المنشور عام 2017، والذي تناول إعلان مجموعة من منتسبي القوات المسلحة والقوات المساندة لها في مدينة الزاوية دعمها للجيش وقيادته العامة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الفيديو المتداول حاليًا مرتبط بواقعة تعود إلى يونيو 2017، سواء كان التسجيل نفسه أو نسخة جرى تعديلها لاحقًا. ومع ذلك، لم يتمكن فريق أنير حتى الآن من التحقق بصورة قاطعة مما إذا كانت النسخة المتداولة قد خضعت لعملية تعديل أو تركيب، كما لم يتمكن من تحديد المصدر الأول للنسخة الحالية.

لكن تطابق العبارات الواردة في البيان، إلى جانب ظهور بعض الأشخاص أنفسهم، ووجود نسخة منشورة منذ يونيو 2017، فضلًا عن وجود تقرير صحفي يوثق الواقعة في الفترة نفسها، كلها مؤشرات تدعم أن المقطع قديم وليس تسجيلًا لحدث حديث.

بناءً على ما سبق، يصنف فريق أنير الادعاء بأنه مضلل، لأن الفيديو المتداول على أنه يوثق بيانًا حديثًا في مدينة الزاوية قديم ويعود إلى عام 2017

النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
مضلل

مواضيع أخرى قد تهمك