انتشر خبر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مفاده، انتشار صورة تظهر سفن إيطالية ومالطية تصطاد سمك التونة داخل المياه الاقتصادية الليبية.

الادعاء

قمنا برصد الادعاء لأول مرة من هذه الصفحة على موقع فيسبوك والذي نٌشر في 2 يونيو 2024 على تمام الساعة 11:57 مساءً بتوقيت ليبيا وكان نص الادعاء كالآتي:

"موسم اصطياد التونة في البحر الأبيض المتوسط وتواجد عدد كبير من سفن الصيد المالطية والايطالية داخل المياه الاقتصادية الخالصة الليبية "كل العلامات البرتقالية في الخريطة الاولى هيا لسفن صيد". آني ماعنديش فكرة علاش موجودين عندنا وهل بعلم الدولة ولا الموضوع فيه تشنكيش وأفاريات برانية  ؟"


حصد الادعاء نحو 1.9 ألف  تفاعل و210  تعليق حتى تاريخ كتابة هذا المقال 4 يونيو 2024م.


كما رصدنا وجود نفس الادعاء في العديد من الصفحات الأخرى مثل:

هنا

هنا

هنا

قمنا في أنير بتقصي حقيقة هذا الادعاء وأسفرت النتائج عن الآتى:


التحقيق

تضح لأنير أن هذا الادعاء مضلل؛ حيث قمنا أولاً بالتحقق من الصورة المتداولة في الإدعاء والتي تم توليدها عن طريق موقع traffic marine المختص بتتبع حركة السفن البحرية وحركة الملاحة العالمية، والذي اطلعنا على حركة السفن في المياه الإقليمية الليبية بدقة عالية، والتي تفيد ايضاً بأن الكثير من هذه السفن التي تظهر في الخريطة هي سفن ليبية، وليست مالطية أو إيطالية:



أي أن الأسهم ذات اللون البرتقالي تشير فعلاً إلى سفن متخصصة في صيد الأسماك، إلا أن هذا المؤشر لا يدل قطعاً على أنها سفن أجنبية، بالاضافة إلى ذلك فإن الحدود الليبية للمياه الإقليمية لا تتجاوز 12 ميل بحري، أي 22.2كم وفقاً للقانون الدولي للبحار وهي المنطقة البحرية الوحيدة التي تسري عليها حقوق وقوانين الدولة وتتضمن هذه الحقوق: التحكم في الصيد والملاحة والشحن البحري واستغلال الثروات المائية الموجودة بها، كما أن منطقة الصيد الخاصة بليبيا تعادل 62 ميلاً بحرياً، وليس كل المساحة الظاهرة في الخريطة. 


تأتي بعدها المنطقة الاقتصادية، وهي التي تظهر بها السفن التي في صورة الإدعاء، وتبدأ من نهاية المياه الإقليمية إلى عمق 200 ميل بحري، وللدولة المحاذية الحق في استغلال الثروات الموجودة فيها بنفسها أو بتخويل الأساطيل الأجنبية للصيد في هذه المياه، كما تتمتع بالحق في أن تسير فيها دوريات مراقبة.


آخرها منطقة المياه الدولية (أعالي البحار) وتعتبر ملكاً مشتركا بين جميع الدول لأهميتها في التجارة الدولية وتتمتع الدولة أو الدول المحاذية لها بحقوق سيادية تُعطيها الأولوية في استغلال الموارد الطبيعية الموجودة في المنطقة.


هذا وتوثق المنظمة الدولية للحفاظ على أسماك التونة (ICCAT) والتي تقوم بتنظيم صيد أسماك التونة عن طريق وضع التدابير التنظيمية لدول الأعضاء وكذلك دراسة المخزونات السمكية وتوزيع الحصص على دول الأعضاء من ضمنها دولة ليبيا وتحديد بداية ونهاية الموسم والكمية المسموح باصطيادها ايضاً، اسماء السفن الليبية التي تخضع لرقابة المنظمة وعددها 23 سفينة:

وفي سياق متصل، يظهر موقع Sovereign Limits المختص بالترسيم الرقمي للحدود,  الحد الفاصل للمياه الإقليمية والإقتصادية بين الدولتين كما هو موضح في الصورة 


هذا وأشادت الإدارة العامة لمراقبة الشواطئ والسواحل البحرية، في منشور في صفحتها الرسمية بتاريخ 31 مايو 2024، على منصة فيسبوك بضرورة متابعة موسم صيد أسماك التونة لعام 2024، و وضع خطة لمراقبة ومتابعة حدوث أي مخالفات أو تهريب، بالتعاون مع مصلحة الجمارك. 


كما تخضع عملية اصطياد سمك التونة لرقابة في ليبيا، حيث حددت وزارة الثروة البحرية - ليبيا في 22 فبراير 2024، معايير وإجراءات رقابية حددتها لجنة الإشراف على تنفيذ موسم التونة،  للمشاركة في موسم صيد أسماك التونة زرقاء الزعنفة لعام 2024، بالإضافة إلى كشف فني وإداري للطلبات المشاركة.

الجدير بالذكر، أن رئاسة أركان القوات البحرية قد أصدّرت إحصائية توضح عدد القطع البحرية (جرافات-مراكب صيد) التي تم حجزها داخل المياه الإقليمية منذ عام 2011 وحتى عام 2016، هو 64 قطعة بينما إجمالي الأطقم الغير مدونة بشكل كامل والتي  يُقدر بأكثر من 600 قطعة.


بناءً على ما سبق قرر فريق أنير تصنيف الادعاء على أنه مضلل لأن السفن تظهر في منطقة اقتصادية شرعية قانونا وليس في المياه الإقليمية الخاصة بسيادة الدولة الليبية


النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
مضلل

مواضيع أخرى قد تهمك