الأخبار الزائفة ما هيش حاجة جديدة. ولكن الجديد هو مدى سهولة انتشار المعلومات - سواء كانت صحيحة أو خاطئة - على نطاق واسع!
شبكة الانترنت وبالتحديد منصات وسائل التواصل الاجتماعي خلت أي شخص تقريبًا انه يقدر ينشر أفكاره أو أي معلومة مرت عليه مع العالم، والمشكلة الكبرى اهني ان معظم الأشخاص ما يتحققوش من مصدر المواد التي يلقوا فيها على الإنترنت قبل ما يشاركوها. هذا الشيء يؤدي لانتشار الأخبار الزائفة بسرعة أو حتى مرات توصل لمرحلة "الانتشار الكبير going viral".
وفي الوقت نفسه، موضوع تحديد المصدر الأصلي للقصص الإخبارية أصبح صعب جدا وسط كل هذا الكم من المواقع والمعلومات، وبالتالي تحديد دقة الخبر ومصداقيته ولت صعبة أكثر. حسب واحدة من الدراسات في أمريكا (تأكدوا من المصدر ما تصدقونويش طول) لقت أن أكثر من 25 % من الأمريكيين زاروا على الأقل موقع واحد للأخبار الزائفة في فترة ستة أسابيع خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.
عموما، مش كل الأخبار الزائفة موجودة على الانترنت، صحابك في الشغل أو في الجامعة الي طايحين فيها تزليز على طريقة العلاج بالعشبة الفلانية ولا الحوش الي قاللهم صاحب صاحبهم ان فيه أشباح في الليل حتى هما مسؤوليين عن انتشار الأخبار الزائفة أو المضللة حتى وان كان من غير قصد.
ضرر الأخبار الزائفة يتعدى مجالها، فهي تأثر حتى على السلوك سلبيا. لأنها تشجع الناس على اختلاق الأعذار، وعدم تقبل أفكار الغير، وقول الحقيقة بشكل مبالغ، ونشر الشائعات. وهذا قد يخلق بيئة متشتتة وقلقة تخلي الناس متشائمين ومش متأكدين بمن يوثقوا ولا بشن يصدقوا! كذلك المعلومات المضللة والأخبار الزائفة تضرلك البزنس متعك. على سبيل المثال المراجعات المختلقة لمنتجاتك أو التحديثات المالية غير الدقيقة، بإمكانها الحاق ضرر شنيع بسمعتك!
لكل هذه الأسباب وغيرها، لازم على كل واحد منا انه يتصدى للأخبار الزائفة ويحاربها، وعلى الرغم من أن الفصل بين الحقيقة والزيف أمر ماهوش سهل أحيانا، الا أن الحقيقة تستاهل المجهود المبذول على شانها، وحتساعد في بناء بيئة رقمية فيها مصداقية تساعدنا على زيادة معلوماتنا وقراءة أخبارنا.
مواضيع أخرى قد تهمك
-
2021/01/04شن هي الأخبار الزائفة؟قداش مرة قريت خبر على طريق مسكرة وانت عندك مشوار مهم وبعدين طلع الخبر كذب، وقداش مرة قعدت ساعات وضيعت يومك في طابور البنزينة بسبب إشاعة، وقداش مرة لقيت معلومة على أساس أنها طبية ويشاركوا فيها الناس مع انها معلومة غير علمية وقد تؤدي حتى بحياة الناس للخطر.. كل هادي الأخبار وغيرها هي أمثلة عن -
2023/12/09خطاب الكراهية ضد النساء في المساحات الرقمية: مكانهنّ على الإنترنت.في دراسة استقصائية أجراها المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للدول العربية في إبريل 2020، تضمنت النساء من ثمان بلدان عربية منها ليبيا، وبناء على آراء المشاركات وتجاربهن، استنتج القائمون على الدراسة أن: "الفضاء الرقمي لا يعتبر آمنا للنساء في العالم العربي، وأن ما يقرب من 49% من النساء المش -
2021/09/27ألكسا، اغلقي الباب: عصر إنترنت الأشياء ومصير الخصوصيةلا بد أنك سمعت بالهواتف الذكية، لكن هل سمعت عن البيوت الذكية؟ إنها المستقبل الذي يحدث الآن. تطور سكن الإنسان عبر التاريخ، ولا أدرى إذا ما كان بمقدور عقل أسلافنا الذين عاشوا في الكهوف تصور أن الكهف الذي يسكنونه سيصير بعد ملايين السنين بيتاً ذكياً يتحكم فيه ساكنه بلمسة شاشة.