انتشر مقطع فيديو على منصة فيسبوك يدعي توثيق خروج قوافل وقود من مستودعات المنطقة الشرقية باتجاه السودان مستغلة الظروف المناخية وسط اتهامات للقيادة العامة في شرق ليبيا بتصدير مقدرات البلاد في ظل أزمة وقود محليّة.


الادعاء

رصدنا ادعاءً نُشر عبر هذه الصفحة بتاريخ  يناير 2026، على تمام الساعة 11:10 صباحا وكان نص الادعاء كالآتي: 

"تفضلوا وشوفوا بعينكم مستغلّين الظروف المناخية 👇🏾🤷🏻‍♂️

وهذا الوقود (#بنزينة_نافته) ماشي للسودان من مستودعات المنطقة الشرقية.والله حرام اللي قاعد يصير، والناس لا كهرباء ولا وقود 🥲

حسبنا الله ونعم الوكيل في حفتر، راهو شبه واقف الحياة في المنطقة الجنوبية، وحتى الشرقية الوضع فيها شبه متجمّد"

حصد الادعاء تفاعلاً واسعاً بأكثر من 1.3 ألف تفاعل و383 تعليق حتى تاريخ كتابة هذا المقال 23 يناير 2026 

كما رصدنا وجود نفس الادعاء في العديد من الصفحات الأخرى مثل: هنا وهنا وهنا

قمنا في أنير بتقصي حقيقة هذا الادعاء وأسفرت النتائج عن الآتي:


التحقيق

اتضح لأنير أن هذا الادعاء زائف؛ إذ كشف تدقيق فريقنا عن تشوهات تقنية تؤكد أن الفيديو مُولد بالذكاء الاصطناعي ولا يمثل واقعة حقيقية، أولاً، تمثلت أبرز هذه التشوهات في أخطاء جسيمة عند رسم العلم السوداني حيث ظهر في الفيديو بترتيب ألوان خاطئ (أحمر، أبيض، أخضر) مع وجود نجمة  في منتصفه، بينما يتكون العلم السوداني الحقيقي من ثلاثة أشرطة أفقية (أحمر، أبيض، أسود) مع مثلث أخضر ناحية السارية ولا يحتوي على أي نجوم، كما ظهر علم مصر بمثلث أسود مشوه في زاوية العلم.

لقطة شاشة من الادعاء تظهر الأخطاء في الأعلام 


صورة تظهر علم مصر وعلم السودان

وبالتركيز على تفاصيل الحركة تبدو الأعلام وكأنها تطفو في الهواء دون تثبيت مادي بجسم الشاحنات وبحركة اهتزاز لا تتسق مع اتجاه الرياح، كما رصدنا تناقضاً مع المنطق الميداني بظهور نوافذ الشاحنات مفتوحة بالكامل وسط العاصفة الرملية بالإضافة إلى تكرار نمطي لحركة الشاحنات واضطراب في منظور سيارة التصوير مما يؤكد أن الفيديو هو نتاج معالجة رقمية زائفة.

ويأتي تداول الادعاء تزامناً مع عاصفة رملية استهدفت شرق وجنوب ليبيا والتي أكدها المركز الوطني للأرصاد ومؤسسة رؤية، وبالتوازي مع اتهامات دولية لقوات حفتر بدعم قوات الدعم السريع في السودان. 

بناءً على ما سبق قرر فريق أنير تصنيف الادعاء على أنه مضلل، لأنه مولد بالذكاء الاصطناعي.

النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
زائف

مواضيع أخرى قد تهمك