مضلل: القوائم المتداولة عن منتجات غذائية مسرطنة لم تصدر عن مركز الرقابة على الأغذية
مضلل

مضلل: القوائم المتداولة عن منتجات غذائية مسرطنة لم تصدر عن مركز الرقابة على الأغذية

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشور يدّعي أن المركز الوطني للرقابة على الأغذية والأدوية في ليبيا حذّر عموم المواطنين من قائمة طويلة من المنتجات الغذائية (عصائر، مشروبات، شيبس، بسكويت، علكة وغيرها)، بزعم احتوائها على مواد مضافة مصنفة مسرطنة.

الادعاء

قمنا برصد الادعاء في هذه الصفحة على موقع فيسبوك، والذي نٌشر في 14 فبراير 2026 على تمام الساعة 09:09 مساءً بتوقيت ليبيا وكان نص الادعاء كالآتي: 

"🔴#عاجل

(بسبب إنتشار أمراض #السرطان بشكل غير مسبوق)
المركز الوطني للرقابة على الأغذية والأدوية يحذر عموم الشعب الليبي ضرورة الإمتناع عن ما ورد في هذه القوائم

الاسم المادة الغذائية : عصير مانجو (دلتا)
التصنيف : مسرطنة
المادةالضارة : E211
بلد المنشأ : الأردن

الاسم المادة الغذائية : عصير مانجو ( مازا )
التصنيف : مسرطنة
المادةالضارة : E330
بلد المنشأ : لبنان



"



حصد الادعاء نحو 440 تفاعل  و 89 مشاركة حتى تاريخ كتابة هذا المقال 15 فبراير 2026 م.


كما حصدت نسخ أخرى من الادعاء نشرت منذ أسبوعين أكثر من 13 ألف تفاعل و 5.4 ألف مشاركة مثل هنا وهنا


كما انتشر الادعاء في سياق بلدان عربية أخرى مثل سوريا (هنا) والعراق (هنا). 

قمنا في أنير بتقصّي حقيقة هذا الادعاء وأسفرت النتائج عن الآتي:


التحقيق

اتضح لأنير أن هذا الادعاء مضلل، حيث تواصل فريقنا مع المهندس علي عبدالسيد غنية، الخبير الغذائي والرئيس السابق لوحدة الجودة والتحليل الكيميائي في مركز الرقابة على الأغذية والأدوية في ليبيا، والذي أكد أن القائمة المتداولة لم تصدر عن المركز، وأن مثل هذه المنشورات تتكرر كل عام بصيغ مختلفة دون مصدر رسمي.

وأوضح  في منشور له على صفحته الرسمية أن صناعة واستخدام المضافات الغذائية تخضع لتشريعات رسمية، وفي ليبيا يتم تنظيمها وفق المواصفة القياسية الليبية رقم 15 لسنة 2015 الخاصة بالمضافات الغذائية المسموح بها، إضافة إلى تحديثاتها والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة بالتنسيق مع المركز الوطني للمواصفات والمعايير القياسية والجهات الرقابية الأخرى.

وبيّن أن المنشور المتداول يخلط بين مواد مختلفة، حيث إن معظم المواد المذكورة فيه مثل
E211 (بنزوات الصوديوم) و E330 (حمض الستريك) وغيرها من المواد المضافة تُعد مواد مسموح بها دولياً ضمن حدود الاستخدام، وفق معايير الدستور الغذائي (Codex Alimentarius) والهيئات الدولية المختصة.

في المقابل، أشار إلى أن بعض المواد المذكورة في المنشور مثل:

  • E102 (Tartrazine)

  • E122 (Carmoisine)

  • E171 (Titanium dioxide)

غير مسموح بها في المواصفة القياسية الليبية رقم 15 وتخضع لقيود أو مراجعات تنظيمية، حيث صدرت بشأنها توجيهات أو قرارات في بعض الأنظمة، لكن هذا لا يعني صحة القوائم المتداولة أو أن التحذير المنشور صادر عن مركز الرقابة.

كما أوضح أن تقييم سلامة المضافات الغذائية يتم علمياً عبر لجان دولية مشتركة بين منظمة الصحة العالمية WHO ومنظمة الأغذية والزراعة FAO، وأن أي قرارات بالحظر أو التقييد تُعلن رسمياً عبر الجهات المختصة وليس عبر منشورات مجهولة المصدر على وسائل التواصل الاجتماعي.


وبالبحث على الموقع الرسمي والصفحة الرسمية لمركز الرقابة على الأغذية والأدوية - ليبيا، لم نعثر على أي تحذير رسمي مطابق لهذه القائمة المتداولة.

كما تبين أن هذه القائمة تُعاد مشاركتها منذ سنوات بصيغ مختلفة، دون وثيقة رسمية أو رقم قرار أو بيان صادر عن مؤسسة حكومية أو مهنية.


بناءً على ما سبق، قرر فريق أنير تصنيف الادعاء على أنه مضلل، لأن القائمة المتداولة لم تصدر عن مركز الرقابة على الأغذية والأدوية، وتحتوي على معلومات غير دقيقة وتعميمات خاطئة حول المضافات الغذائية، كما أن تنظيم سلامة الغذاء يتم عبر بيانات رسمية موثقة وليس عبر منشورات مجهولة المصدر.



النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
مضلل

مواضيع أخرى قد تهمك