مضلل: قانون دخول السيارات إلى تونس ليس جديداً ولا يخص الليبيين فقط
مضلل

مضلل: قانون دخول السيارات إلى تونس ليس جديداً ولا يخص الليبيين فقط

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاء يروّج لوجود “قانون تونسي جديد” صدر في 2026 يخص الليبيين فقط، وينص على منع قيادة السيارة من غير صاحبها حتى مع وجود توكيل، مع فرض غرامات وحجز المركبات.

الادعاء

 

قمنا برصد ادعاء منشور على فيسبوك بتاريخ 26 مارس 2026 على تمام الساعة 08:30، وكان نص الادعاء كالآتي: 

"#هااااااااام 
قانون تونسي 2026 علي الليبين 

الرجاء من المواطنين الداخلين إلى دولة تونس أصحاب السيارات، من لديه سيارة ويتم تسجيلها في البوابة وإعطاؤه ورقة تجول، 

هو من يقود السيارة فقط داخل الأراضي التونسية، 

ومن يقود غيره، سواء ابنه أو أخوه، حتى لو عنده توكيل ليبي، 

سيتم حجز السيارة ودفع غرامة 2000 د تونسي." 

حصد الادعاء نحو 13 ألف تفاعل، و1.6 ألف تعليق، و844 مشاركة، حتى تاريخ كتابة هذا المقال 29 مارس 2026. 

كما رصدنا وجود نفس الادعاء في العديد من الصفحات الأخرى مثل: 
هنا وهنا وهنا

قمنا في أنير بتقصّي حقيقة هذا الادعاء وأسفرت النتائج عن الآتي: 

التحقيق

 اتضح لأنير أن الادعاء مضلل، إذ أن ما يتم تداوله ليس قانونًا جديدًا صادرًا في 2026، كما أنه ليس موجهًا لليبيين تحديدًا، بل هو إجراء ديواني معمول به منذ سنوات ينظم إدخال وسياقة جميع السيارات الأجنبية داخل تونس. 

وتوضح الديوانة التونسية على موقعها الرسمي أن السيارة الأجنبية تُسجَّل عند الدخول، ويتم منحها رخصة جولان باسم المنتفع، كما أنه في حال كانت السيارة على ملك شخص آخر، يتوجب تقديم توكيل قانوني مُعرّف بالإمضاء. أي أنه أنه عند دخولك إلى تونس بسيارة تملكها أو لديك فيها توكيل، يتم تسجيل السيارة في الديوانة باسم السائق على جواز السفر، وبعد التسجيل لا يمكن قيادتها من طرف شخص آخر إلا وفق الضوابط المنظمة لذلك.

كما يبيّن الموقع الرسمي للديوانة أن هذه الإجراءات تُطبق على جميع السيارات الأجنبية، بما في ذلك سيارات التونسيين المقيمين بالخارج، وليس على الليبيين فقط، مما ينفي الادعاء بأنها قوانين موجهة ضد جنسية معينة. 

وتجدر الإشارة إلى أن تجارب بعض المسافرين تفيد بأنه، رغم وجود هذه الإجراءات، قد يتم في بعض الحالات وخاصة الإنسانية منها، التعامل بمرونة لتسهيل التنقل، مثل السماح بقيادة السيارة من طرف شخص آخر مرافق لصاحبها أثناء الرحلة، دون أن يغيّر ذلك من الإطار القانوني العام المعمول به.

أما بخصوص الغرامة المزعومة البالغة 2000 دينار تونسي، أو الادعاء بوجود سيارات ليبية محجوزة لدى الديوانة، فلم نعثر على أي بيان رسمي من الديوانة التونسية أو أي جهة حكومية يؤكد هذه المزاعم بالشكل المتداول.

 

الاطلاع على مزيد من التعليمات الخاصة بدخول السيارات إلى تونس الرجاء الاطلاع على موقع الـ الديوان الوطني للمعابر الحدودية البرية

بناءً على ما سبق، قرر فريق أنير تصنيف الادعاء على أنه مضلل، لأنه قدّم إجراءً ديوانيًا معمولًا به منذ سنوات على أنه “قانون تونسي جديد 2026” موجّه ضد الليبيين، بينما توضح المصادر الرسمية أن القاعدة عامة وتشمل جميع السيارات الأجنبية. 

النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
مضلل

مواضيع أخرى قد تهمك