تداولت صفحات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك مقطع فيديو على أنه يُظهر الشرطة التونسية وهي تقبض على مهاجرين من دول جنوب الصحراء.

الادعاء

 قمنا برصد الادعاء لأول مرة من هذه الصفحة على فيسبوك، والتي نشرت الفيديو في 25 مارس 2025 مرفقًا بالنص التالي: 

"حتى تونـ ـس بدوا فيهم إيد ورجل وبالـ ـكف وصار قتلي أفريـ ـقيا للأفريـ ـقيين.. 🙆🏻‍♂️👇🏼"

 

 حقق الفيديو المتداول أكثر من 555 من التفاعلات و50 تعليق، حتى تاريخ كتابة هذا التقرير في 31 مارس 2025. كما رصدنا انتشار الادعاء على صفحات أخرى، مثل: 
هنا وهنا 

قمنا في أنير بتقصي حقيقة هذا الادعاء وأسفرت النتائج عن التالي:    

التحقيق

 بعد التحقق، تبين أن الادعاء مضلل! حيث قادنا البحث العكسي باستخدام Google Lens لتحليل لقطة شاشة من الفيديو المتداول إلى مصادر تثبت أن المقطع قد تم تداوله منذ 22 مارس 2025 في سياق مختلف، يخص حادثة وقعت في موريتانيا وليس تونس. 

 الفيديو الأقدم نُشر على صفحات مختلفة على فيسبوك و اكس و يوتيوب توثق أنه في موريتانيا وتدعي أنه لاعتقال الشرطة لمهاجرين من السنغال.

كما يمكننا ملاحظة أن الأشخاص في الفيديو يتحدثون بلهجة موريتانية، وليس تونسية، مما يؤكد أن الحادثة وقعت في موريتانيا، على عكس الادعاء المتداول. 




   

كذلك عند التركيز في محتوى الفيديو، نلاحظ وجود سيارة شرطة بتصميم وألوان محددة تظهر عليها كلمة "شرطة". وعند مقارنة هذه السيارة مع نتائج البحث على جوجل عن "سيارة شرطة موريتانيا"، يمكن ملاحظة التشابه بينهما، مما يضيف دليلًا آخر على أن الحدث وقع في موريتانيا وليس في تونس.

هذا ولم يتمكن فريقنا من التحقق من جنسية المهاجرين الذين قامت الشرطة باعتقالهم أو التاريخ الأصلي لنشر الفيديو. 

  تأتي هذه الادعاءات وسط تصاعد حملات التحريض ضد المهاجرين غير القانونيين من دول جنوب الصحراء في ليبيا، ودعوات لترحيلهم ومنع توطينهم. 
 

بناءً على ما سبق، قرر فريق أنير تصنيف الادعاء على أنه مضلل، حيث إن الفيديو لا يتعلق بتونس، بل يوثق حادثة حدثت في موريتانيا. 

النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
مضلل

مواضيع أخرى قد تهمك