انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاء يزعم أن 60% من الليبيين المتقدمين للحصول على تأشيرة إيطاليا تم رفض طلباتهم، وأن الليبيين خسروا أكثر من 560 ألف يورو بسبب التأشيرات المرفوضة.


الادعاء

رصد فريق أنير تداول الادعاء في منشور على هذه الصفحة بتاريخ 20 يونيو 2026، وكان نص الادعاء كالاتي:

"هل تعلم ان من يقدم على التأشيرة الإيطالية في فندق المهاري .

يتم قبول 40% فقط بينما يتم رفض 60% من المتقدمين .

الليبيين يخسرون اكثر من " 560 الف يورو " سنوياً بسبب طلبات التأشيرات المرفوضة نحو دول الاتحاد الأوروبي و بريطانيا هذا التقرير حسب منظومة لاغو كوليكتيف لسنة 2025 ."

وحقق المنشور تفاعلًا واسعًا، إذ تجاوز 5.3 ألف تفاعل، و 604 تعليق حتى تاريخ رصد الادعاء.

كما رصدنا وجود نفس الادعاء في العديد من الصفحات الأخرى مثل: هنا و هنا 


قمنا في أنير بتقصي حقيقة هذا الادعاء وأسفرت النتائج عن الآتي:


التحقيق

بالرجوع إلى الخبر المنشور في موقع Libya Review، والذي استند إلى تقرير صادر عن منظمة LAGO Collective، تبين أن الخبر لا يتضمن نسبة 60% الواردة في المنشورات المتداولة.

وذكر التقرير أن 38,725 مواطنًا ليبيًا تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات إقامة قصيرة إلى دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة خلال عام 2025، بينما رُفض 6,319 طلبًا، وهو ما يمثل نحو 16% من إجمالي الطلبات، كما بلغت قيمة الرسوم غير المستردة لطلبات التأشيرة المرفوضة 568,700 يورو.

لقطة شاشة من المقالة على موقع ليبيا ريفيو

وللتأكد من صحة هذه الأرقام، راجع فريق "أنير" التقرير الأصلي الصادر عن LAGO Collective وقاعدة البيانات التي نشرها مرفقة بالتقرير، والتي تستند إلى بيانات المفوضية الأوروبية حتى 27 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وتطابقت الأرقام الواردة في التقرير مع البيانات الأصلية، حيث بلغ عدد الطلبات المقدمة من الليبيين 38,725 طلبًا، وعدد الطلبات المرفوضة 6,319 طلبًا، بنسبة رفض بلغت 16.3%، فيما قُدّرت الرسوم غير المستردة للطلبات المرفوضة بـ 568,710 يورو.

لقطة شاشة من قاعدة البيانات الرسمية


كما يوضح التقرير أن الليبيين خسروا 568,700 يورو نتيجة رسوم طلبات التأشيرة المرفوضة خلال عام 2025، وهي رسوم غير قابلة للاسترداد. ويشمل هذا الرقم رسوم التأشيرة الرسمية فقط، ولا يتضمن النفقات الأخرى التي يتحملها المتقدمون، مثل تكاليف السفر إلى مراكز التأشيرات، وحجوزات الفنادق، والتأمين الصحي، وترجمة الوثائق، والرسوم الإدارية.

وبمراجعة التقرير الأصلي، لم نعثر على أي إشارة إلى أن 60% من طلبات الليبيين للحصول على التأشيرة الإيطالية قد رُفضت، كما أن التقرير لا يختص بإيطاليا وحدها، وإنما يتناول جميع طلبات التأشيرات قصيرة الأجل المقدمة من الليبيين إلى دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

كما توضح منهجية التقرير أن هذا المبلغ يمثل رسوم طلبات التأشيرة الرسمية غير القابلة للاسترداد فقط، ولا يشمل أي مصاريف أخرى يتحملها المتقدمون، مثل تكاليف السفر، وحجوزات الفنادق، والتأمين الصحي، وترجمة المستندات، أو الرسوم الإدارية.

وبمراجعة الخبر المنشور في Libya Review، والتقرير الأصلي، وقاعدة البيانات المرفقة به، لم يعثر فريق "أنير" على أي إشارة إلى أن 60% من طلبات الليبيين للحصول على التأشيرة الإيطالية قد رُفضت، كما أن البيانات الواردة في التقرير لا تتعلق بإيطاليا وحدها، وإنما تشمل جميع طلبات التأشيرات قصيرة الأجل المقدمة من المواطنين الليبيين إلى دول شنغن والمملكة المتحدة.



بناءً على ما سبق، تصنّف "أنير" الادعاء بأنه "مضلل"، لأن نسبة الرفض الواردة فيه (60%) لا تستند إلى التقرير الأصلي أو البيانات الرسمية، في حين أن النسبة الصحيحة الواردة في المصدر تبلغ نحو 16%.

النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
مضلل

مواضيع أخرى قد تهمك