انتشر مقطع فيديو على منصة فيسبوك يدعي توثيق سيطرة مجموعة مسلحة على منفذ التوم الحدودي بين ليبيا والنيجر وأسر عدد من العناصر التابعة لقوات القيادة العامة، وذلك في أعقاب اشتباكات مسلحة شهدتها المنطقة الحدودية بالجنوب الليبي. 

الادعاء

رصدنا ادعاءً نُشر على هذه الصفحة بتاريخ 31 يناير 2026، وعلى تمام الساعة 1:42 وكان نص الادعاء كالآتي: 

"شاهد | مجموعة مسلحة تفرض سيطرتها على منفذ التوم الحدودي بين ليبيا والنيجر وتأسر عدداً من العناصر التابعة لقوات القيادة العامة" حصد الادعاء تفاعلاً واسعاً وصلت 20 ألف مشاهدة و 1.9 ألف تعليق حتى تاريخ كتابة التحقق في 1 فبراير 2026 

كما رصدنا وجود نفس الادعاء في العديد من الصفحات الأخرى مثل: هنا وهنا وهنا 

قمنا في أنير بتقصي حقيقة هذا الادعاء وأسفرت النتائج عن الآتي: 

التحقيق

اتضح لأنير أن هذا الادعاء مضلل، إذ كشف تدقيق فريقنا عبر البحث العكسي عن لقطات ثابتة من الفيديو أن المقطع قديم ولا يمثل الأحداث الجارية في منفذ التوم الحدودي، حيث قادنا البحث إلى المقطع  ذاته منشوراً على منصة فيسبوك بتاريخ 10 ديسمبر 2019، مع نص يزعم أنه يظهر مجموعة تابعة لقوات حفتر تم أسرها من قبل "قوة حماية الجنوب" التايعة لحكومة الوفاق أثناء اقتحامها لحقل الفيل النفطي آنذاك: 

لقطة شاشة تظهر الادعاء متداول على فيسبوك منذ (2019) 

 فيما قادنا البحث بالكلمات المفتاحية إلى نسخة مماثلة منشورة على منصة يوتيوب بنفس التاريخ 10 ديسمبر 2019، مما يثبت أن الفيديو يعود لواقعة حدثت قبل أكثر من ست سنوات في حقل الفيل النفطي وليس بمنفذ التوم: 

لقطة شاشة تظهر الادعاء متداول على يوتيوب منذ (2019) 

ويأتي تداول هذا المقطع في سياق إعلان قوات القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية في شرق ليبيا استعادتها السيطرة على معبر التوم الحدودي مع النيجر، وذلك عقب ساعات من فقدان السيطرة عليه إثر هجوم مفاجئ نفذه مسلحون يطلقون على أنفسهم اسم "ثوار الجنوب" والتي هاجمت معبر التوم وأوقعت عدد من عناصر قوات القيادة العامة بين قتيل وأسير.

بيان القيادة العامة للقوات المسلحة بتاريخ 31 يناير 2026 

بناءً على ما سبق قرر فريق أنير تصنيف الادعاء على أنه مضلل، لأن الفيديو قديم ونُشر في سياق غير سياقه الأصلي. 

النتيجة

بعد التحري والتحقق من الخبر المذكور أعلاه اتضح لفريق أنير للتحقق أن النتيجة هي:
تقييم أنیر
مضلل

مواضيع أخرى قد تهمك