زمالة توفيق

«رسالتي إلى الشباب الليبي هي: أنتم أقوياء وبإمكانكم أن تغيّروا. عليكم باقتناص الفرص والعمل فقط». — توفيق بن سعود

إطلاق زمالة توفيق: تخليد إرثٍ ملهم وتمكين جيل جديد من الصحفيين الليبيين

كان توفيق بن سعود ناشطًا شبابيًا ومدوّنًا ليبيًا لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، آمن بقدرة الشباب على إحداث التغيير وصناعة مستقبل أفضل لبلادهم. دافع عن السلام ودعا إلى وقف اعمال العنف، مؤمنًا بأن الحلول السلمية والمشاركة المجتمعية، ضرورة للخروج من الأزمات التي تمر بها ليبيا.

في 19 سبتمبر 2014، اغتيل توفيق بن سعود والمدافع عن حقوق الإنسان سامي الكوافي في بنغازي، في جريمة استهدفت شابين كرّسا جهودهما للدفاع عن السلام والديمقراطية. ورغم رحيلهما، لا تزال رسالتهما تذكّرنا بأهمية حرية التعبير، وشجاعة الكلمة، وضرورة توفير الفرص للشباب كي يسهموا في بناء مستقبل بلادهم.

اليوم، نفخر في مبادرة أنير بإطلاق زمالة توفيق، وهي برنامج للتطوير المهني يمتد لستة أشهر، بهدف الاستثمار في الجيل القادم من الإعلاميين والصحفيين الليبيين، وتعزيز قدراتهم على ممارسة صحافة مستقلة ومهنية تخدم الصالح العام.

وبمباركة أسرة توفيق، تحمل هذه الزمالة اسمه وفاءً لإرثه، وإيمانًا بأن أفضل طريقة لتخليد ذكرى من آمنوا بالتغيير هي مواصلة العمل من أجل القيم التي دافعوا عنها.

ماذا تقدم زمالة توفيق؟

تجمع الزمالة بين التدريب العملي، والإرشاد المهني، والممارسة التحريرية، وفرص إنتاج المحتوى الإعلامي ونشره، بما يسهم في تطوير مهارات المشاركين وتعزيز دورهم في بناء بيئة إعلامية أكثر استقلالية ومصداقية وقدرة على مواجهة التحديات في ليبيا.

وعلى مدار ستة أشهر، سيطوّر المشاركون مهاراتهم في خمسة محاور رئيسية:

كما سيستفيد المشاركون من الإرشاد الفردي على يد خبراء ليبيين ودوليين، والتوجيه التحريري، وفرص نشر أعمالهم بالتعاون مع مؤسسات إعلامية. وستتيح لهم الزمالة أيضًا الانضمام إلى مجتمع مهني يواصل دعم التعلم والتعاون حتى بعد انتهاء البرنامج.

من يمكنه التقديم؟

تفتح الزمالة أبوابها أمام خريجي وخريجات تخصصات الصحافة والإعلام والاتصال والتخصصات ذات الصلة، والصحفيين المستقلين، والممارسين الإعلاميين الناشئين، والمهنيين الشباب من مختلف أنحاء ليبيا. 

وسيُنفّذ البرنامج باللغة العربية، بما يتيح للمشاركين تطوير قدراتهم المهنية، وتوسيع شبكاتهم، والاستعداد للتعامل مع التحولات والتحديات التي يشهدها المشهد الإعلامي الليبي.

إن زمالة توفيق ليست مجرد برنامج للتطوير المهني؛ بل هي استثمار في الشباب، ودعم الصحافة، وإيمان بدور الإعلام المستقل في خدمة المجتمع وتعزيز حق المواطنين في الوصول إلى معلومات موثوقة.

لقد آمن توفيق بأن الشباب قادرون على التغيير متى أُتيحت لهم الفرصة. ومن خلال هذه الزمالة، نسعى إلى تحويل هذه الرسالة إلى فرص حقيقية، وإلى تمكين جيل جديد من الإعلاميين الليبيين من امتلاك الأدوات والمعرفة اللازمة لصناعة إعلام أكثر مهنية واستقلالية ومسؤولية.

غاب توفيق، لكن رسالته مستمرة. وإرثه اليوم يتحوّل إلى فرصة لجيل جديد كي يتعلّم، ويعبّر، ويُحدث التغيير.

ترقّبوا الإعلان عن تفاصيل التقديم للدفعة الأولى من زمالة توفيق.