

أكثر من 40 ترليون جيجابايت! هي حجم البيانات المتواجدة على الانترنت [1]، عالمُ كبير قائم بحد ذاته، فضاءُ الانترنت وبحجمه المهول هل يوجد ما لا يجب أن نشاركه من معلومات عليه؟
سؤال يدور في بال الكثير، فهل يمتلك هذا الفضاء الواسع خطوطاً حمراء؟ أم قواعد مُتعارف عليها تحدد الاستخدام الصحيح من الخاطئ أو الآمن من الخطير؟
في العادة تكون المرجعية لمثل هذه الأمور إلى الحرية الشخصية للفرد، فأنت تقرر ما تُشارك -وكيف وأين- من معلومات وصور وبيانات شخصية وأنت من يتحكم في دائرة الخصوصية التي تمنحها لنفسك، ولكن بعض المعلومات لا ينبغي لها أن تكون متاحة للعامة لما تشكله من خطر على خصوصية المستخدم في بعض الأحيان وحتى على حياته ومسيرته في بعض الأحيان الأخرى.
وهنا قمنا بجمع بعض من (البيانات الخاصة والتي لا يجب مشاركتها):
· بيانات هويتك: (مثل الوثائق الحكومية الرسمية) ككتيب العائلة والرقم الوطني والبطاقة الشخصية وغيرها، الإسم القانوني الكامل وتاريخ الميلاد، معلومات مفصلة عن أفراد عائلتك.
(يستغل سارقوا الهويات الشخصية مثل هذه المعلومات لإنتحال شخصيتك في عمليات شتى عبر الانترنت مثل النصب والاحتيال وبيع الهويات المزيفة والكثير غيرها)
· بيانات حساباتك البنكية ومعاملاتك المالية: وتشمل هذه تصوير بطاقات الدفع المسبق المصرفية وأرقام المعاملات البنكية السرية.
وكبعض الأمثالة على النقاط السابقة:
1- نشر مصرف الجمهورية معلومات حساسة لزبائنه على احدى منصات التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) ومن ضمن هذه المعلومات إسم العميل الرباعي بالعربية والإسم بالإنجليزية مرفقاً برقم الحساب البنكي كاملاً وأرقام بطاقات الدفع المسبق مع اخفاء بعض الأجزاء منها.
2- نشر وحدة الإعلام الأمني بمديرية أمن زليطن صور لمجموعة شيكات مصرفية تخص صرف رواتب المنتسبين للمديرية على (الفيسبوك)، وتظهر الصور مجموعة من الشيكات وما تحمله من معلومات (رقم الحساب المصرفي والفرع والقيمة). [2]
· بيانات تأمين حساباتك والطرق المتبعة في ذلك: سواء كان بريدك الالكتروني الخاص او تلميحات عن كلمة المرور او حتى كلمات مرورك القديمة! او اجابات محتملة لأسئلة الأمان او رقم الهاتف الخاص بحسابك.
(يستغل المحتالين –Scammers- مثل هذه المعلومات في محاولات بائسة للتخمين والولوج لحساباتك او حتى في محاولات للنصب عبر استخدام بعض الخدع والهندسة الاجتماعية).
هذه هي النقاط الأساسية، وحسب وجهة نظر الشخص في مدى المعلومات التي يريد ان يشاركها طواعية، يمكننا إدراج بيانات أخرى كالاشارة بالتحديد الى مكان الإقامة او العمل او رفع صور "شخصية" وغيرها من المعلومات التي قد تُساعد المحتالين وجامعي البيانات على اجراء عمليات احتيال وتصيد.
كذلك آرائك السياسية والدينية والاجتماعية ان كانت في المكان الغير صحيح قد تعرض خصوصيتك وحياتك الافتراضية للخطر!
الوقاية والعلاج تكون بالادراك في العقل قبل ان تصل اطراف اصابعك وانت تشارك المعلومات، وتذكر أنه بمجرد رفع أي معلومة على الانترنت فإنها ستبقى هناك لمدة طويلة جداً من الوقت كجزء من –بصماتك الافتراضية- حيث انها ستكون سهلة المنال للباحث والجامع واصحاب النوايا السيئة!
مواضيع أخرى قد تهمك
-
2021/01/04شن هي الأخبار الزائفة؟قداش مرة قريت خبر على طريق مسكرة وانت عندك مشوار مهم وبعدين طلع الخبر كذب، وقداش مرة قعدت ساعات وضيعت يومك في طابور البنزينة بسبب إشاعة، وقداش مرة لقيت معلومة على أساس أنها طبية ويشاركوا فيها الناس مع انها معلومة غير علمية وقد تؤدي حتى بحياة الناس للخطر.. كل هادي الأخبار وغيرها هي أمثلة عن
-
2021/09/27ألكسا، اغلقي الباب: عصر إنترنت الأشياء ومصير الخصوصيةلا بد أنك سمعت بالهواتف الذكية، لكن هل سمعت عن البيوت الذكية؟ إنها المستقبل الذي يحدث الآن. تطور سكن الإنسان عبر التاريخ، ولا أدرى إذا ما كان بمقدور عقل أسلافنا الذين عاشوا في الكهوف تصور أن الكهف الذي يسكنونه سيصير بعد ملايين السنين بيتاً ذكياً يتحكم فيه ساكنه بلمسة شاشة.
-
2021/12/27الذباب الإلكتروني: كيف يؤثّر علينا؟الذباب الإلكتروني هو وصف للحسابات الآليّة أو المبرمجة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي لا تُدار من قِبل بشر حقيقيّين بشكل مباشر، وإنّما باستخدام تطبيقات مُبرمجةٍ مسبقًا لإتمام مهام معيّنة. تُوظّف هذه الحسابات من أجل نشر رسائلَ أيديولوجيّة لصناعة الرأي العام أو للتأثير عليه، تلفت الانتبا